علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

48

الصراط المستقيم

قسم ففي النبوة ، وفيه الخلافة ونحوه في كتاب الفردوس للديلمي ، وذكره أيضا ابن المغازلي عن أبي ذر الثابت صدقه بقول النبي صلى الله عليه وآله : من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر ، ومن شك في علي فهو كافر ، والبعدية تقتضي العموم ، فلا تخص بما بعد الثلاثة بغير دليل ، ولا دليل ، وقد سلف ذلك كله ، أعدناه استيناسا ولأن هذا محله . وأسند ابن مردويه والسمعاني إلى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله تنفس فقلت : ما لك ؟ قال : نعيت إلي نفسي فقلت : استخلف ، قال من ؟ قلت : أبا بكر فسكت صلى الله عليه وآله ثم تنفس ، فقلت : ما لك ؟ قال : نعيت إلى نفسي ، قلت : استخلف قال : من ؟ قلت : عمر ، فسكت صلى الله عليه وآله ثم تنفس فقلت : ما شأنك ؟ قال : نعيت إلي نفسي ، قلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت : عليا فسكت ثم قال : أما والذي نفسي بيده ، لو أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين . فأقسم عليه بذلك بعد أن سكت عن الأولين مؤكدا بقوله : أجمعين أكتعين والحق لا يكون إلا في واحدة ، وهي هنا جهة علي بقول النبي صلى الله عليه وآله . وفي مناقب ابن مردويه قالت عائشة : قال النبي صلى الله عليه وآله في مرضه : ادعوا لي حبيبي فدعوت أبا بكر فنظر إليه ، ثم وضع رأسه ، وقال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ادعوا له عليا فوالله ما يريد غيره ، فجاءه فأفرج له الثوب الذي عليه ، وأدخله فيه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض . ورواه الطبري في الولاية والدارقطني والسمعاني والموفق المكي ، وفي بعضها أن عمر ادخل أيضا إليه ، ففعل معه مثل ما فعل بأبي بكر . وفي مناقب ابن المغازلي قالت : لقد فاضت نفسه في يد علي فردها في فيه . فهذه أخبار الفريقين بلفظ الخلافة المقتضية لسلبها عن غيره في زمانه كافة ولم يبق بعدها لمقتبس نارا ، ولا لملتمس منارا . وأنشأ السيد المرتضى في ذلك : إذا ذكروه للخلافة لم تزل * تطلع من شوق رقاب المنابر